النارجيلة تنتشر بين مراهقي إيران /مصاحبه های دکتر مجید ابهری با خبرگزاری العربی

جستجو
۱۳۹۶/۹/۶ دوشنبه
(1)
(0)
النارجيلة تنتشر بين مراهقي إيران /مصاحبه های دکتر مجید ابهری با خبرگزاری العربی
النارجيلة تنتشر بين مراهقي إيران /مصاحبه های دکتر مجید ابهری با خبرگزاری العربی
لا ينفصل وجود النارجيلة في إيران عن تاريخ وثقافة هذا البلد منذ قرون ولّت، لکن يمکن القول بطريقة أو بأخرى، إنّ انتشارها الأخير في المجتمع يعود إلى أقل من عقد، بل يزداد استخدامها بين المراهقين يوماً بعد يوم، ليبدأ الخبراء في التحذير من تبعاتها السلبية على المجتمع ککلّ.

بحسب وزارة الصحة الإيرانية فإنّ 15 في المائة من الشباب ما بين 13 عاماً و15 يدخنون النارجيلة. وحذرت صحيفة "أرمان أمروز" من تبعات انخفاض سنّ مدخني النارجيلة بين الإيرانيين، وقالت إنّ بعض التلاميذ يحملون نارجيلات صغيرة الحجم في حقائبهم.

من جهتهم، کتب أربعة آلاف طبيب ومتخصص من الجامعات ومراکز التحقيقات العلمية رسالة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني حذروا خلالها مما وصفوه بـ"تسونامي السرطانات في إيران" الذي ارتفعت معدلاته بين الشباب بالذات لأسباب عدة، على رأسها التدخين. وقال هؤلاء إنّ ستين مليار سيجارة تدخَّن في إيران سنوياً، کما يستهلک الإيرانيون 35 ألف طن من التنبک والمعسل. أضافوا أنّ 37 في المائة من الشباب والمراهقين يدخنون النارجيلة، ليصفوا الأمر بالمرض الاجتماعي المستجد.

تؤکد الطبيبة المتخصصة في مرکز دراسات مکافحة التدخين التابع لجامعة "شهيد بهشتي" زهرا حسامي أنّ نسب تدخين النارجيلة في ارتفاع، وهذا أمر ملحوظ منذ سنوات، خصوصاً بين المراهقين من الجنسين. تضيف لـ "العربي الجديد": "في سنوات سابقة کان من الصعب ملاحظة مدخنين للنارجيلة في أماکن عامة کالحدائق، بينما بات ذلک متاحاً ورائجاً الآن". تقول إنّ مرکز الدراسات الذي تعمل فيه أجرى تحقيقاً يؤکد انخفاض سنّ مدخني النارجيلة إلى الخامسة عشرة، وبأنّ 17 في المائة من الإيرانيين ککلّ ممن هم فوق هذا العمر يدخنون النارجيلة في الوقت الراهن، غالبيتهم من الشباب.

وعن الأسباب، تعتبر حسامي أنّ هذا الانتشار بهذه الطريقة جديد على المجتمع الإيراني، فکثر باتوا يعتبرون أنّ النارجيلة ليست في درجة الخطر نفسها للسجائر، ويدخنونها لإمضاء الوقت مع الأصدقاء والتسلية، بل تتحول إلى طقس عائلي بمرور الوقت، وکأنّ بعضهم يرون في الأمر تحضراً من نوع ما، لکنّ ذلک خاطئ تماماً، کما تقول. تفسر حسامي أنّ المواد التي يتنشقها الفرد من النارجيلة هي نفسها التي تخرج من السجائر، وقد تکون أخطر على الصحة أحياناً. تتابع أنّ المطلوب إقرار قوانين صارمة تطبق في الأماکن العامة والمطاعم والمقاهي العادية غير المخصصة لتقديم النارجيلة، کونها ظاهرة غير صحية ولا يجب أن تنتشر وکأنّها أمر عادي بين الإيرانيين.
 
 
 
استخدمت النارجيلة في إيران قديماً لأغراض طبية، فکان من يتبعون الطب الشعبي أو التقليدي يشعلون أعشاباً طبية ويدخنونها باستخدام نموذج أبسط من النارجيلة التي نعرفها اليوم، وکانت تستخدم لعلاج أمراض الرئة والجهاز التنفسي. عثر على النارجيلة في رسومات ومنمنمات إيرانية قديمة، وتظهر النساء وهن يمسکنها أو يدخنها، وتبدو جلية في رسومات للفنان رضا عباسي المعروف في زمن الشاه عباس الصفوي (حکم بين عامي 1588 و1629). وفي کتب الأسفار أيضاً ذکر الرحالون النارجيلة في إيران وتبغها المميز الذي يسمى اليوم التنبک العجمي.

في عهد القاجاريين (1779- 1925) بات استخدام النارجيلة رائجاً بين الأشراف والأغنياء، وانتهى هذا الوضع مع ثورة التنبک عام 1890 حين منح ناصر الدين شاه بريطانيا امتياز بيع وشراء التبغ في إيران، في وقت کان نحو 20 في المائة من الإيرانيين يعملون في هذه الصناعة، فحرّم رجل الدين محمد حسن الشيرازي استخدام التبغ، ليلتزم الناس بالمقاطعة، ويتحول الأمر إلى ثورة ضد سلطة البريطانيين.



ترکت هذه الفتوى أثرها على العقل الجمعي للإيرانيين طوال أجيال، وبالرغم من نسيانها بمرور الوقت، لکنّها لعبت دوراً في التأثير على عقلية استعمال الدخان والنارجيلة، خصوصاً في الوسط المحافظ. وحتى فترة قريبة کان کثيرون يعتبرون التدخين عيباً، وهو ما جعله غير مرغوب فيه حتى مع عدم ارتباط ذلک بفتوى الشيرازي مباشرة.

حاولت السلطات في إيران منذ عام 2004 التحکم في انتشار النارجيلة بالذات، فمنعتها أولاً، لتعدل في وقت لاحق القانون الذي سمح بتقديمها في الأماکن المخصصة فقط، أي في المقاهي الشعبية التقليدية، وغالباً ما تکون هذه المقاهي مغلقة وصغيرة. وقد أصدرت السلطات قراراً منعت فيه تدخين النساء النارجيلة ثم تراجعت عنه. وأقرت منع تقديمها في المطاعم أو المقاهي العادية. وفي التطبيق اقتصر المنع على الأماکن المغلقة غير المخصصة للنارجيلة والدخان، وهو ما يشير إلى التخبط في تطبيق القانون.

من ناحيته، يعتبر المتخصص الاجتماعي مجيد أبهري أنّ النارجيلة التي تستخدم في إيران منذ سنوات طويلة لم تعد تستخدم کما السابق، ولا من قبل شريحة عمرية معينة، إنّما انتشرت بين الصغار وبدأت في التحول إلى ظاهرة خطيرة. يرجح أبهري أن تکون نسبة الفتيات ممن يدخنّ النارجيلة اليوم أکبر من الشبان، ويقول إنّ کثيرين لا يدخنون السجائر أصلاً ويعتبرون أنّها خطيرة، وفي المقابل يدخنون النارجيلة للتسلية. يذکر لـ"العربي الجديد" أنّ طرق التعامل مع هذا الملف غير مجدية، فهناک العديد من العائلات التي باتت تدخن النارجيلة في المنازل، وتسمح لأبنائها بالتدخين مقابل منعها السجائر، وهو ما أدى إلى بدء رواج النارجيلة بين المراهقين. يعتبر أنّ من الضروري توعية العائلات أولاً، کي تلعب دوراً في الانتباه لصغار السن.
کانال تلگرام دکتر مجید ابهری
@drmajidabhari

توئیتر دکتر مجید ابهری :
https://twitter.com/drmajidabhari
سایت رسمی دکتر مجید ابهری :
http://majidabhari.ir

ویدئوهای دکتر مجید ابهری
مصاحبه های تصویری👈🏿
http://www.aparat.com/drmajidabhari
  النارجيلة تنتشر بين مراهقي إيران
النارجيلة تنتشر بين مراهقي إيران
aparatinstagramtwitertelegram
طراحی شده توسط شرکت طراحی سایت و سایت ساز آنلاین یوتاب - فروشگاه ساز اینترنتیطراحی شده توسط شرکت طراحی سایت و سایت ساز آنلاین یوتاب - فروشگاه ساز اینترنتی